الحسن بن محمد الديلمي
93
غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع )
زاهق ، واللازم لهم لا حق « 1 » ، وهم الباب المبتلى به الناس ، من أتاهم نجا واهتدى ، ومن تخلّف عنهم خاب وهوى ، ( وهم ) « 2 » باب حطّه لمن دخله ، وحجّة على من تركه ، إلى اللّه يدعون ، وبأمره يعملون ، وبكتابه يحكمون ، وبآياته يرشدون ، فيهم نزلت آياته ، وعليهم هبطت ملائكته ، وإلى جدّهم بعث الروح الأمين فضلا ( من اللّه ) « 3 » ورحمة ، آتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، فعندهم جميع ما يلتمس ، والخير منهم يقتبس ؛ وعندهم : التشافي « 4 » والهدى ، والنجاة من الضلالة ( والردى ) « 5 » ، والفوز عند خوف الهالكة « 6 » ، والنور من الظلم ؛ فهم : الفروع الطيّبة والأصول الزكيّة ، وهم الشجرة المباركة ، معدن الخير ، ومنتهى العلم ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وأهل بيت الرحمة والبركة ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . روى الزبير بن بكار ، قال : لمّا جدّ أصحاب عبيد اللّه بن زياد عليه اللعنة وعليهم في حرب الحسين عليه السّلام ، ركب فرسه واستنصت الناس ، فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : « [ تبّا ] لكم أيّتها الجماعة تبّا وترحا حين استصرختمونا والهين » « 7 » .
--> ( 1 ) في « س » : ( ومن قصّر عنهم زهق ، ومن لزمهم لحق ) بدل من : ( والمقصّر . . . لاحق ) . ( 2 ) ما بين القوسين من « س » . ( 3 ) ما بين القوسين ساقطة من « س » . ( 4 ) في « س » : ( ومنهم النور يقتبس ، ولديهم الشفاء ) بدل من : ( والخير . . . التشافي ) . ( 5 ) ما بين القوسين من « س » . ( 6 ) في « س » : ( الخوف الألم ) بدل من : ( خوف الهالكة ) . ( 7 ) وردت هذه العبارة في تحف العقول : 171 ، في مطلع كتابه [ الحسين ] عليه السّلام إلى أهل الكوفة ، لمّا سار ورأى خذلانهم إيّاه ، بهذا الشكل : « أمّا بعد ؛ فتبّا لكم أيّتها الجماعة وترحا ، حين استصرختمونا ولهين . . . » .